الموجز العربي
تطلعنا فإستطعنا

“أصالةُ الماضي” خاطرة نثرية بقلم مجدي نجم

إنّهُ فى تمامِ السّاعةِ المجهولة وفى
هذا التاريخِ الذى لاأذكره أقبلَ على
الحياةِ هذا المغوار صاحب الخيالات
والأمنيات التى فاقت كل الصعوبات
ونمت تلك الثمرة داخل قلاعَ الأزمات
كان الحديثَ من مخارجِ لفظه يلوحُ
لغدٍ له فجرٌ جديد وللأوطان فيه أملٌ كبير
كيف والصدقَ كان كلّ السطورِ المكتوبةَ
فى طفولته وأحلام الصبا التى لاتتوقف
من سخاءِ نهرِها كانت تروى بساتين
الحياة التى أثمرت بورودِ الأمل للغد
المُشرقِ وتلُوحُ للماضى رغم أصالته
وعقيدته وإيمانه بالأقدار ودروس
الصبرفى قوة التحمُّلِ
مهما كانت الأزمات
إنه هناك ومنذ فترةٍ من الزمن وفى هذا
المكان الذى لاأذكره كانت تقف شجرتُه
المفضلة التى كان يعشق الجلوس بجانبها
ويكتسب منها أسرارَ طبيعتها من وحى
أمنياته فى عهد ربيعٍ مُشرق ونظراتُه إلى
السماء تملائها كل بوادر الإيمان فى
طفولةبريئة لاتعرف شيئاً عن المكائد
فى غابة الإنسان
إنها هى تلك المجهولة التى لاأذكرها التى
كانت وحى قصائده وفن لوحاته التى كان
يرسمُها دون ريشةٍ تلمسها لِمَا كان يتفوقهُ
من سراديب خيالاته وإبداعاته إذا رآها
تمشى بقدميْها الصغيرتان كاتبةً على
سطور التراب بكل خطوة تخطُوها أسمى
معانى السعىَ والكدَّ فى الحياة وتلوح
بيديْها الرقيقتان بإشاراةٍ لاتعرف الغش
والخداع وإبتسامةٌ تملائها براءة الطفولة
ثُمّ تعود لتُمسكَ ماعلى رأسها خشية
السقوط المُريب حتى لاتضيع ثمار رحلة
السعى وتذهبُ تاركةً كل سكنات الربيع
وخضارة أوراق شجرته التى إستمد منها
وحى أمنياته ليكتبها فى دفاتر ذكرياته
تُراثاً يطّلِعَ عليه فى أحزان كهولته صبراً
على متاعب الحياة رغم شدة إيمانه
بالقضاء والقدر

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.