الموجز العربي
تطلعنا فإستطعنا

” إليــكَ يا جُرْحي”

شعر: زبيدة أحمد الحذيفي 

 

كسيــرٌ جنـاحي أداوي جـراحي
أسيــر و أمشـي بنصـف الجناحِ

أراضٍ تُقـــام و تُشــرى برُخـصٍ
و أرضـي عليها عظيم السـلاحِ

فـلا تحسبـنّ المـــراد رخيــصاً
و لكـنّ مـجـدا سيُهــدى لِصــاحِ

فصبـرٌ جميـلٌ على ما تداعـى
و حِلــمٌ يباهي جبيــن المِــلاحِ

تقاسي الدمـوع شجـونا و سِجْنا
و ليست تقيـل العيــون وِشـاحي

أهيــمُ بليـلٍ وحيـدا و شـوقي
يُحيــل النجـــوم لدنيا كفاحي

فتشدو بصمتٍ و يحـلو السهادُ
و تخبو على قرص جمرٍ تُلاحي

أنـادي عليـها بصـوت ٍ رخيــمٍ
غدا نعتلي صهو خيل البـراحِ

فكوني معي لا تغيبي لغيـمٍ
يجافي الصفاء و يُبكي الأقاحي

على مد صبري يزيد احتلالي
و تجتاح نـاري شفير المـزاحِ

هممـت لأغفـو على نفْــحِ عطرٍ
شـــذاه عبيــرٌ بــمرج ٍ رواحِ

نسيت كُـروبـي و غابت قروحي
و حبُّ الصحاب يضيء صباحي

فمن حسن حظّـي أنـال انعتـاقي
ومن جبر كسـري ُيخلّى سراحي

شفـيف فـؤادي ينــاغي رُوائـي
فتُمحـى همـوم ٌ بمحض صلاحِ

تناسيْتُ شجوا غدا في عروقي
دمـا إذْ يسيـل زُهـاء انزيـاحي

فكنت الدواء لنفسي اختيــارا
و كانتْ صلاتي سبيل ارتيـاحي

صبــيٌّ كأنّــي بمهـــد الحيــاة
أعيش هنــائي بفضـل الجـراحِ

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.