الموجز العربي
تطلعنا فإستطعنا

الدكتور يسري عبد الغني:- نطالب بهيئة أو قطاع كبير تحت مسمى “التراث الشعبي، أو اللامادي”

الدكتور يسري عبد الغني أحد أهم وأكبر العلماء المتخصصين في التراث الثقافي في العالم العربي، وهو من مواليد القاهرة عام 1952، باحث ومحاضر في الدراسات العربية والإسلامية والتاريخية، ومؤسس مركز الأصالة والمعاصرة والبحث العلمي والتنمية الثقافية.. يقول الدكتور يسري عبد الغني في دعوته لإنشاء هيئة للتراث الشعبي:-
“التراث الشعبي يعرف في أبسط مفاهيمه بأنه التراث المتداول الذي تبدعه الجماعة الشعبية ويتم تناقله من جيل إلى جيل”.
، أنه منذ إعلان المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) عن اتفاقية “صون التراث الثقافي غير المادي” عام 2003، تصدر مصطلح “التراث غير المادي” Intangible heritage الدراسات العلمية في مجال “التراث الشعبي” على مستوى العالم ومن بينها مصر.
ويضيف “أن حركة البحث في موضوع التراث الشعبي في مصر تشير إلى أننا نساير الاتجاهات الدولية في تصنيف العلم. وقد استطاعت مصر أن تسجل “السيرة الهلالية وفن التحطيب كعنصر شعبي على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي، كما شهدت مصر عدة ورش عمل للتدريب على تنفيذ هذه الاتفاقية، وكذا المشاركة في مشروع التراث المتوسطي الحي المرتبط بالاتفاقية
ونشير الى النشاط المصري حول جمع وتوثيق التراث الشعبي، من خلال حركة الجمع الميداني، والمؤسسات ذات العلاقة بالتراث الشعبي المصري؛ ومنها: مؤسسات الجمع والتوثيق والبحث، ومؤسسات التخطيط والتوجيه، ومؤسسات نشر التراث الشعبي، وجمعيات التراث الشعبي، ومتاحف التراث الشعبي، ومراكز الحرف التقليدية، ومؤسسات الفنون الموسيقية والاستعراضية، والمؤسسات التعليمية.
وعن العوائق التي تواجه المؤسسات والقطاعات “أن أهم عائق يقف تجاه تلك المؤسسات والقطاعات هو عدم التنسيق فيما بينها، بل يصل الأمر إلى حد عدم معرفة بعضها الآخر رغم وجودها أحياناً تحت مظلة واحدة كوزارة الثقافة. وأضاف أن تفكك منظومة التراث الشعبي يؤثر بالسلب على الإنتاج، ويمكن تحقيق نتائج أفضل إذا تم العمل بشكل مجمع.
أن قطاع نشر التراث الشعبي هو الأكثر فاعلية بين شبكة المؤسسات التي تم الإشارة إليها، حيث يملك أهم وأعرق دورية متخصصة في التراث الشعبي “مجلة الفنون الشعبية”، وسلسلة متخصصة لإصدار كتب التراث الشعبي “سلسلة الدراسات الشعبية”، وعشرات الكتب والدراسات التي تصدر في دور نشر متعددة. فضلاً عن آلاف الساعات المسجلة صوتياً ومرئياً بقطاعات الإذاعة والتليفزيون والمركز القومي للسينما وغيرها.
معظم المؤسسات تفتقر للتمويل المادي الذى يتيح لها القيام بوظائفها المنوط بها وخاصة في عمليات الجمع الميداني والتوثيق. وقد ترتب على ذلك بطبيعة الحال افتقار معظم المؤسسات لتقنيات المعلومات التي تستخدم في الجمع والتوثيق.
ونؤكد على أهمية تكاتف المؤسسات ذات الوظيفة الواحدة من خلال إعادة هيكلة عدد من المؤسسات، بحيث يكون لدينا –على سبيل المثال-هيئة أو مجلس أو قطاع كبير تحت مسمى “التراث الشعبي، أو اللامادي” يندرج تحته قطاعات فرعية. كما أننا في حاجة لأن نطور في مناهج التعليم ذات الصلة بالتراث الشعبي لتواكب العصر، لنواكب التقدم التقني في مجال السينما والإعلام المرئي عامة. أما النقطة الأخيرة في هذا الإطار فهي إعادة هيكلة المؤسسة الأكاديمية الوحيدة في مجال التراث الشعبي وهي “المعهد العالي للفنون الشعبية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.