الموجز العربي
تطلعنا فإستطعنا

عوض المالكي.. المطرب البدوي و”بلبل الصحراء”

كتبت:- شفاء إبراهيم شعبان

 

الفنان عوض المالكي من قبيلة “الموالك-اولاد علي” ولد عوض المالكي في عام 1952 في منطقة “بوصير” بالاسكندرية- بدأ حياته كأي شاب مكافح يبحث عن لقمة العيش فسافر إلى ليبيا واقام مع أولاد عمومته من قبيلة الموالك وأخذ يعمل في العديد من الأعمال اللي تساعده على العيش بحياة كريمة، وبفطرته البدوية الأصيلة كان يدندن ويغني “اغاني العلم” اثناء عمله كان صوته جميل وشجي، طرب بدوي أصيل، وبرع في الشعر فشارك العديد من شعراء البادية في حفلاتهم في الاعراس وأدخل العديد من الالوان على الفن البدوي فقد ابدع في (الشتاوة -والغناوة-ضم القش-والطبيلة) وهذه كلها مسميات للفن البدوي كما كان من اوائل المطربين الذين ادخلوا على الفن البدوي الموسيقى فأصبح مختلفاً عن غيره مما ساعد في شهرته واذاع صيته فاقام العديد من الحفلات الكبيرة في ليبيا ومصر دون ملل أهم شئ اسعاد جمهوره فكان يأتي الناس من أقصي النجوع والقرى والمدن للاستمتاع بفنه الراقي.

كان عوض المالكي متواضع نقي السريرة يحب الخير ويسعي دائما في فعله وكان يجد سعادة عارمة في مداعبة الناس بأجمل الطرف والنكات حتى أثناء تأدية اغانيه.
ومن أشهر اغانيه “إيش الحل” التي جاءت كلماتها كالتالي:-
“أيش الحل”
أيش الحل أيش الحل
حبيتك يا ست الكل
إيش الحل نا حالي صايف .. حتى وأنتي معاي مرايف
والله نا لولا خايف .. ناخدك ونهجوا بالكل

وهنا يتحدث عوض المالكي عن محبوبته ويتساءل ما الذي يمكن فعله من أجلها فأن حالته تسوء بدونها فهو يشعر بالاشتياق لها حتى وهي بقربه ويختم هذا الجزء من الأغنية بأنه يشعر بالخوف عليها ولولا هذا الشعور كان قد اخذها بعيدا عن الجميع.

ولم يقتصر فن عوض المالكي او “عبدالحليم البدو” نسبة الي عذوبة صوته الذي يشبه صوت عبدالحليم على الشعر والغناء فقط بل كان أيضا يعشق قيادة السيارات وكان قائد ماهراً وكان يعشق كره القدم وحريصاً جداً على ممارستها.
وايضا من أشهر اغانيه اغنية “انتي عظمه”
غني بلبل الصحراء هذه الاغنية حباً في وطنه الثاني ليبيا فقد كانت كلمات الاغنية تقول:-
أنتي عظمه باللي سماك أنتي عظمه
أنتي عظمه بكتاب خضر، وبمعمر ،وجيشك والشعب الثاير

وهنا كان يمجد ويعلي من شأن ليبيا ودستورها وقائدها ولاقت هذه الاغنية شهرة واسعة مما جعل القائد الليبي يهديه سيارة مرسيدس، وقيل بأن هذه السيارة هي التي أودت بحياته فقد تعرض لحادث أليم في ليبيا وتم نقله بطائرة خاصة إلى مستشفى السلام الدولي في المعادي وظل بالمستشفى عشر أشهر يصارع الموت الي أن توفاه الله في 3 يونيو 1992.

وترك لنا عوض المالكي مخزونا هائلاً من الأعمال الفنية الرائعه التي أتحفنا من خلالها بأعذب الألحان وأطيب الكلام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.