الموجز العربي
تطلعنا فإستطعنا

“فتاة الإطار” خاطرة نثرية بقلم سمر سعيد

ضجيج من حولي أضواء مسلطة تؤلم عيني أرى الجميع يتأملون وجهي يلتقطون بعض الصور ثم يمضون في طريقهم لا يشعرون بما يدور بخلدي…
هل ماتت قلوبهم؟! أم ماتت روحي؟
اصرخ بأعلى صوتي أنا هنا… هل من أحد يسمعني؟
أرى أحدهم ينظر نحوي
كم أنتِ رائعة ماذا لو تحقق حلمي وخرجتِ من هذا الإطار الخشبي لتشاركيني عمري
فأنا اراقب صمتك منذ بدأ خلقي
أراك دائما تسكنين ارضى
تنيرين جبي، تسقين صحرائي فأنا بدونك أرض جدباء
انتظري حبيبتي سوف أجد الخلاص فقط تمهلي بضع لحظات
كلماته بثت الأمل بداخلي ترى حقا سيصدق أم سيغادر ويتركني أسيرة الأطار
زادت حيرتي، لكن قلبي تمسك ببصيص الأمل المنبعث من حروفه
حملت بكفي شمعة الحياة وتعاويذ الحظ والمنجيات
أقترب يهمس موعدنا عند الفجر ثم غادرني وعلى وجهه أروع البسمات
مرت ساعات يومي كالسنون فما أصعب الانتظار
هدأ الجو من حولي، انصرف الجميع وبقيت وحدي خلف الأطار انتظر حضور فارسي المغوار
غفت عيني وأنا أحلم بالحرية ونسيم الهواء يلفح وجهي وقدماي تسيقها الرياح
لحظات حملتني لأعالي السماء، فتحت عيني وجدته يقف أمامي وبيده بعض من تراب الأسرار نثره حول الإطار فتحول لسائل لجي مد يده نحوي هيا لابد من الفرار
مسكت بيده وطلقت العنان لساقاي يبعداني عن الإطار
شعرت بنسائم الحرية تحتضني بكل شوق و إثار، عمت الفوضى داخل المتحف هربت فتاة الإطار
بقي الإطار فارغ على الجدار

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.